16‏/10‏/2010

د.عبدالمجيد حميد الكبيسي : من طرائق تدريس التربية السكانية /الاكتشاف










من طرائق تدريس التربية السكانية

(الحلقة الاولى)



طريقة الاكتشاف

د.عبدالمجيد حميد الكبيسي





عموما تعد طريقة الاكتشاف إحدى الطرق التدريسية التي تهدف إلى تنمية قدرة المتعلّمين على اتخاذ قرارات مسؤولة وبحرية واسعة, ويتم ذلك من خلال تطويراتجاهاتهم ومهاراتهم التي تساعدهم على التفكير التحليلي الناقد، وتمكنهم من حل المشكلات. وعندما يتم تدريب هؤلاء المتعلمين على هذا النهج منذ الصغر,فانه يتوقع ان يصبحواعند بلوغهم سن الرشد قادرين على التعامل في مواجهة التحديات التي تواجههم .فالاكتشاف عملية تفكير تتطلب من الفرد اعادة تنظيم المعلومات المخزونة لديه، وتكييفها بشكل يمكّنه من رؤية علاقات جديدة لم تكن معروفة لديه من قبل. وهو طريقة تتضمن : الاكتشاف الاستقرائي المشتمل على التجريد والتعمبم ، والاكتشاف الاستدلالي المشتمل على الاستنتاج المنطقي من المعلومات السابقة .


 اولا. نموذج خطّة تدريس بطريقة الاكتشاف :

قام الباحث بتلخيص وصفي لنموذج خطة تدريس, بوصفها جزءا من وحدة تعليمية موجّهة للاكتشاف حول «النمو السكاني والتقدّم الاقتصادي » والمعتمدة على نموذجBarry K Beyer  عام 1971 في إحدى وثائق اليونسكو  في النقاط الاربع ادناه ، والتي تمت مقارنتها مع نموذج  khanفي دراسته عن نفس الموضوع عام 1999  لتتبلوربالصيغة الاتية:

1.  تحديد المشكلة :

 تتم توعية الطلاب بمشكلة النمو السكاني المتزايد وتأثيراته على التقدم الاقتصادي بمساعدة بعض البيانات الإحصائية والمصورات .. الخ. وهنا لا تتم فقط توعيتهم بالمشكلة, بل كونها تثير اهتمامهم وقلقهم . وقد يثار العديد من الاسئلة/ المشكلات, ولكن المنتظر من المدرّس ان يوجّه الطلبة إلى إثارة الاسئلة التي يسهل حلّها في ضوء قدرتهم, والمواد والوقت المتاحين . ومن هذه الاسئلة  , على سبيل المثال :

ــ كيف يؤثّر معدل المواليد والوفيات على النمو السكّاني في المجتمع ؟
ــ كيف يؤثّر النمو السكّاني على التركيب العمري ؟
ــ كيف يؤثّر التركيب العمري على التقدم الاقتصادي ؟
ــ كيف يتأّثر عبء الإعالة بالنمو السكاني ؟
ــ كيف يؤثّر عبء الإعالة على التقدّم الاقتصادي ؟  
ــ كيف يؤثّر النمو السكاني على دخل الفرد ؟
ــ كيف يؤثّر دخل الفرد على مستوى المعيشة والتقدّم الاقتصادي ؟

2. وضع الفرضيات :

 يتم توجيه الطلبة إلى فحص وتصنيف المعلومات المتوافرة, ويتم تحفيزهم على اكتشاف المعلومات التي يمكن استخدامها كحل للمشكلات التي تمّ تحديدها, وسيشمل هذا سعي البعض للبحث عن العلاقات واستنتاج ادلّة منطقية, والمهم ان يكون الطلبة قادرين على وضع فرضيه لكل مشكلة مثل :
ــ اذا زادت الولادات على الوفيات في المجتمع حينئذ يحدث النمو السكّاني .
ــ إذا ازداد نمو السكّان, ازدات نسبة فتّوة هذا المجتمع .
ــ إذا كان في المجتمع سكّان اغلبهم فئات شابّة فانه لا يتقدم بسرعة .
ــ إذا نما عدد السكّان بصورة اسرع . فان عبء الإعالة يصبح اكبر .
ــ إن مجتمعا لديه نسبة إعالة عالية, يميل إلى أن يكون عقبة أمام التقدم اقتصادي.
ــ إذا ازداد عدد سكّان المجتمع بسرعة فان دخل الفرد يميل إلى الانخفاض .
ــ إذا كان دخل الفرد منخفضا, فان مستوى المعيشة يميل إلى الانخفاض, كما يميل التقدّم الاقتصادي إلى البطء .

3. جمع البيانات :

هناك ثلاث مهام في هذا الشأن : المهمة الاولى ترجمة المعلومات إلى لغة أو اشكال - رسوم,مصوّرات, ... -,  والمهمة الثانية هي تفسير البيانات,  وثالث مهمه هي تصنيف البيانات مثلا لتعزيزها للفرضيات ،أو عدم تعزيزها لها .
ومن بين المواد التي يمكن تزويد الطالب بها على سبيل المثال :
أ-  مواد مرجعية مثل :
بيانات إحصائية حول مجتمعين, الاول ذي نمو سكّاني سريع والتوزيع الفعلي للسكان حسب العمر, اما المجتمع الثاني فذي نمو سكّاني بطيء والتوزيع الفعلي للسكّان حسب العمر ايضا . فضلا عن وجهات نظر متضاربة بشأن ضبط السكّان, احدهما تؤكّد الحاجة إليه, والاخرى تنفي هذه الحاجة .
ب-  بعض أساليب التدريس المقترحة على سبيل المثال :
مراجعة مفهوم التقدّم والموارد عن طريق الصور ومظاهر المجتمع والعمّال الذين يعيشون فية .
جـ-  جداول إحصائية عن مجتمعين :
تقيس مدى التقدّم واسبابه في كل منهما مع التركيز على اثرالشباب على المجتمع. اثناء إلقاء نظرة عمّا يقوله الاخرون عن التقّدم وحجم السكّان, من خلال تقديم رأيين متعارضين بحيث يفهم الطلبة كل منهما , مع سؤالهم عن أي الرأيين صحيح مقترنا بتوضيح الإجابة. وبذلك يحصل الطلبة على فرص متاحة  للقراءة,  والتحليل, والنقد, والشرح, والمقارنة, والمغايرة والتعميم, واتخاذها أساسا للتنبؤ وان تصبح بوجه عام نقطة انطلاق لتنمية التفكير. وتكّون ايضا  أسسا لتكوين المواقف أو التغيّرنحو الاتجاهات المشخصة, وتجعل الطلبة مثلا يبدون قلقا واهتماما ازآء حجم الاسرة والمشكلة التي يسببها النمو السكّاني .

4.  وضع خلاصة  :

يتم اختبار كل فرضية من الفرضيات بواسطة معلومات واقعية مستقاة من القرارات والمواد والمصورات والجداول والصور والرسم ...الخ . وذلك من اجل التعرّف على العلاقات الدالّة بين البيانات والأسرة حول الفرضيات التي تستخدم كدليل في البحث عن المعلومات . أمّا الاستنتاجات أو التعميمات الفرعية المتوقع الحصول عليها , فهي كما ظهرت من الامثلة السابقة كما يأتي :

ــ ان معدلي المواليد والوفيات يؤثّران على النمو السكّاني في المجتمع .
ــ ان النمو السكّاني يؤثّر على التركيب العمري.
ــ ان التركيب العمري يؤثّر على عبء الإعالة في السكّان .
ــ ان عبء الإعالة يؤثّر على العوامل المؤدية إلى التقّدم الاقتصادي للاسرة والمجتمع .
ــ ان النمو السكاني السريع يؤثّر على الدخل الفردي في المجتمع .
ــ ان الدخل الفردي يؤثّر على مستويات المعيشة في المجتمع . وبالتالي يؤثّر على نموه الاقتصادي .
ــ ويمكن تجميع كل هذه الخلاصات في تعميم واحد هو أن« التقدّم الاقتصادي, لأي مجتمع من المجتمعات يتأثر بالنمو السكاني» .

ثانيا. صفات الاكتشاف :


يوصف الاكتشاف بأنه اسلوب تعليمي/تعلّمي, يمكّن المتعلّم بتوجيه المعلّم, من إيجاد حل لمشكلة واضحة, ومحدّدة المعالم . ولذلك يتمتع بصفات عديدة من اهمّها انه :

1. موجّه نحو عملية التفكير, اكثر من كونه موجّها نحو المضمون, فهو يؤكّد على نتائج العملية, فالطالب يكتسب من خلال خبرتة التي تساعده في عملية التعلّم فضلا عن المعلومات والمهارات .

2. يركّز على المتعلّم, فالمتعلّم يؤدّي هنا دورا اكبر في مجال تعاونه مع المعلّم في اكتشاف جوانب المشكلة بدلا من الاستماع إلى ما يقوله المعلّم بشأنها, ويقوم المتعلّم بالبحث عن البيانات وجمعها .

3. يستخدم المضمون بوصفه وسيلة لتحقيق اهداف هامّة اخرى, فالمتعلّم يبحث عن إجابات لمشكلة ما, فيصبح اكثر قدرة على التحليل الناقد,ويتعلّم سبرغور القضايا ويحلّل ويعيّ ويتخذ قرارات بشأن البدائل .

4. تعتمد فاعليته على كفاءة كل من المتعلّم والمعلّم, وعلى الدعم الإداري, وانسجام طرق التدريس مع المضمون, وعلى البيئة الثقافية والاجتماعية العامّة .

                                                                                 
ثالثا. دور المدرس في طريقة الاكتشاف :

إن دور المدرّس في هذه الطريقة هو  :

1.  دور المخطّط من خلال :

ــ تصميم الدروس التي تتضمن مفاهيم/ مشكلات ذات دلالة, يمكن اكتشافها والبحث فيها عن مستويات مختلفة من التعقيد .
ــ تحضير عدد كبير من الأفكار, القيم البديلة .
ــ جمع وإعداد مواد صفية وخبرات تعليمية .
ــ وضع مواد ومصادر تعليمية متنوعة في متناول الطلاب .
ــ وضع خطط لتمارين بناء المهارة المرتبطة بالنشاطات التعليمية الجارية.
ــ تخصيص مدّة زمنية مناسبة لتنفيذ هذه النشاطات .

2.  دور المقّدم للمعلومات :

استخدام الصور والاشكال, والطلب إلى الطلبة إيجاد صلة -علاقة- بين القضية المعروضة وقراءتهم, وخبراتهم السابقة .

3.  دور المتسائل والمدعم للتساؤل :


يتبنّى المدرّس دور المتسائل الذي ليس لدية إجابات مطلقة ونهائية يقدّمها للطلبة. لأنه يرى ان المعرفة دائمة التغيّر, وهو بذلك يقوم بتوجيه الطلبة وحثهم على التفكير والنقاش من خلال شعورهم بأنهم احرار في طرح الاسئلة, ومن المفيد ان يطرح المدرّس الاسئلة والافكار بصيغ يستخدم فيها افكار الطلبة وتساؤلاتهم .

4.  دور المدير :


في الوقت الذي يحافظ المدرّس على النظام في الصف, يعطي الطلبة حرية الحركة ونوعا من المرونة خلال جلستهم, مشعرا الطلبة بالرغبة في الاستماع إلى افكارهم وتنشيط الخجولين من اجل المشاركة .

5.  دور الباحث عن القيم :


« القيم قضايا قابلة للنقاش » ولذلك يتم فحصها من زاوية ناقدة من قبل المدرسين والطلبه على حدّ سواء .

فعلى المدرّس ان يؤكّد لطلابه انه ليست هناك إجابة واحدة صحيحة للاسئلة المطروحة عن القيم, وان يشجّعهم على اكتشاف مضمون ومعنى تبني قيم بديلة, وانه في حال تبني الطالب لموقف قيمي معين, فهو يختار واحدة من القيم التي يفهمها بالفعل ومستعّد للدفاع عنها بشكل علني .
                                                                         
6.  دور المقوّم التكويني :

المدرّس مقوّم تكويني- بنائي-  اكثر من كونه مقّوما نهائيا, فهو يستفيد من نتائج الاختبارات التكوينية للحصول على تغذية راجعة يمكن الاعتماد عليها حول الموقف التعليمي والجوّ الصفي, الامر الذي يمكّنه من إدخال التعديلات اللازمة والمناسبة وهذا يؤدّي إلى تحسين دوره .

                                                           ( للبحث صلة)



 مصادر للاستزادة :

1.   خضور, يوسف, 2007, دراسات في التربية البيئية والسكانية, جامعة البعث ، كلية التربية ، مديرية الكتب والمطبوعات, دمشق, سوريا .


2.الكبيسي ، عبدالمجيد حميد ثامر،1979 ، ديناميكية السكان وتنمية التعليم في العراق ، ملخص رسالة ماجستير(مترجم من الانجليزية الى العربية) في فلسفة الديموغرافيا من المركز الديموغرافي بالقاهرة(CDC ) مصر .

3.الكبيسي ، عبدالمجيد حميد ثامر ،2004، دراسة في السكان والتربية ، بحث ديموغرافي منشور في مجلة العلوم الانسانية والاقتصادية(مجلة علمية محكمة ) تصدرها جامعة الانبار ،العدد الثاني – أيار 2004 ، الانبار ، العراق . 

4 . الكبيسي،عبدالمجيد حميد ثامر ،2009، مفاهيم التربية السكانية ومهارات تدريسها والأتجاهات نحوها لدى مدرسي التعليم الثانوي، اطروحة دكتوراه غير منشورة ، الأكآديمية العليا للدراسات العلمية والأنسانية، قسم العلوم التربوية والنفسية،بغداد، العراق.

5.الكبيسي،عبدالمجيد حميد ثامر ،2009، محتوى التربية السكانية في كتب الجغرافية المدرسية لصفوف المرحلة الثانوية في العراق، بحث ديموغرافي تربوي منشور فيمجلة جامعة الانبار للعلوم الانسانية ،مجلة علمية دورية محكمة فصلية تصدرها جامعة الانبار ،المجلد الرابع - العدد الرابع - كانون الاول 2009 ، الانبار ، العراق .

6.الكبيسي، عبدالمجيد حميد ،2010،التربية السكانية :المفاهيم ، الاهداف ،المحتوى،منحى النظم ،المنهجية ،التقويم ،مكتبة المجتمع العربي للطباعة والنشر والتوزيع ،عمان ، الاردن.
  

7.Barry k. Beyer, 1971Inquiry in Social Studies Classroom :A Strategy for TeachingColumbus , Ohio , Chartless E. Merrill Publishing Com. , US .

8.Khan, Riaz Shakir, 1999, Introduction of Population Education in : Population Content and Methodology Introduction, Millie Islamia, New DelhiIndia .







27‏/06‏/2010

كتاب التربية السكانية /تأليف الدكتور عبدالمجيد حميد الكبيسي


بسم الله الرحمن الرحيم






 

سرنا كثيرا ان نرى ضمن الاصدارات الحديثة في المجالات التربوية والديموغرافية عطاء ثريا وهوكتاب (التربية السكانية:المفاهيم-الاهداف-المحتوى-منحى النظم-المنهجية-التقويم) الذي يعد من الكتب المرجعية للأدب التربوي السكاني تأليف الدكتورعبدالمجيد حميد الكبيسي حيث صدر حديثا عن مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع/عمان/الاردن ، ويقينا انه سيذلل للباحثين والمربين وصانعي القرار الكثير من التحديات العلمية والميدانية ....العلواني

18‏/04‏/2010

الأمراض المنقولة جنسياً (داء الاباحية)- د.عبدالمجيد حميد الكبيسي


الأمراض المنقولة جنسياً - بقلم د.عبدالمجيد حميد الكبيسي

بسم الله الرحمن الرحيم (( ُفلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) )) (النور،32،31) صدق الله العظيم



من البديهي ان مفهوم الجنس يعني دافعا فطريا يكفل المحافظة على بقاء الانسان (الحفاظ على النوع)، وهذا الدافع يحتاج مدة من الزمن حتى ينضج تماما لدى الانسان ، وله اثر حاسم في حياتنا الاجتماعية وفي الصحة النفسية ، وهو يزيد النشاط البدني العام ، وتشكل الهورمونات الجنسية العامل الاساس في هذا الدافع.

ولكون التربية الجنسية تغطي الجوانب التشريحية الفسيولوجية للاجهزة التناسلية والتغيرات الطبيعية والعاطفية والنفسية اثناء البلوغ والحمل والولادة ، فأنها تتناول التعامل مع السلوك الجنسي ، والادوار الجنسية ، والامراض المنقولة جنسيا.

وعليه تشكل معرفة الامراض المنقولة جنسيا جزءا هاما من محتوى نظام التربية الجنسية الذي يرتبط بعلاقة حميمة مع نظام التربية السكانية .


1. الامراض المنقولة جنسيا ، تعريفها وخطورتها :

تعد الامراض المنقولة جنسيا مشكلة صحية عالمية تشغل بال العالم بأسره, وهي لا تفرق بين الاعماروالجنسيات والاعراق,كما ان نسبة انتشار هذه الامراض عالية جدا في كثير من دول العالم (UN,2008:pp.1-3).
وقد يؤدي الفشل في تشخيص ومعالجة الالتهابات المنقولة جنسيا في مراحله المبكرة إلى تعقيدات خطرة مثل : العقم عند النساء والرجال,العمى لطفل مولود من ام مصابة بمرض السفلس,إصابة الطفل بالمرض نفسه كمرض السيدا -الايدز- ,الحمل في الانبوب -خارج الرحم- ، ألم دائم في اسفل البطن, سرطان في عنق الرحم, ولادة جنين قبل الاوان. (الصبري,2006:ص1-3),(الهلال الاحمر,2008:ص1-4)

والامراض الجنسية معدية تنتقل بصورة اساسية عن طريق الاتصال الجنسي من شخص مصاب الى شخص سليم, ويكون سبب هذه الامراض أو الالتهابات, كائنات دقيقة تعيش على الجلد أو الاغشية المخاطية للمنطقة التناسلية, أو تلك المنقولة من خلال السائل المنوي أو الإفرازات المهبلية, أو الدم, عند الاتصال الجنسي . كما تنتقل بعض هذه الامراض من دون أي اتصال جنسي عن طريق الانسجة والسوائل المصابة بالعدوى أو الاتصال بدم ملّوث, والمشاركة في الحقن عند تعاطي المخدرات أو تثقيب الاذن أو الوشم . (نقابة الاطباء,2008:ص1-2),(وزارة الصحة,2008:ص3-4)

ومن هذه الامراض, على سبيل المثال :
ــ الايدز - السيدا - .
ــ السفلس - الزهري- .
ــ اليرقان - الصفيرة - .
ــ التعقبية - السيلان - .
ــ القرحة اللينة .
ــ المليساء المعدية .
ــ الثآليل التناسلية .
ــ الجرب .
ــ القمل - يصيب مناطق العانه -.

وتكمن خطورة هذه الامراض في أنها تستطيع أن تسبب مضاعفات في المصابين بالعدوى, وتستطيع ان تبقى في الجسم عديمة الأعراض لمدة طويلة, وان تسبب في إصابة الجنين الوليد بالعدوى.(الصبري,2006:ص3)

وقد كشفت منظمة الصحة العالمية WHO في احدث تقرير لها عام 2008, بان انواع العدوى المنقولة جنسيا تنجم عن اكثر من30 نوعا مختلفا من الجراثيم، والفيروسات، والطفيليات ،التي تنتشر عن طريق الاتصال الجنسي بالدرجة الاولى, حيث نشرت المنظمة، الحقائق العشر الآتية حول الموضوع (منظمة الصحة العالمية,2008:ص1-5) :

v تسري انواع العدوى المنقولة جنسيا بين البشر عن طريق الاتصال الجنسي بالدرجة الاولى . وقد تسري بعض منها من الام إلى طفلها اثناء فترة الحمل وخلال الولادة . ومن سبل انتقالها ايضا نقل مشتقات الدم أو زراعة الانسجة, ومن بعض الامراض الناجمة عنها هي الزهري, الايدز, وسرطان عنق الرحم .

v تأتي انواع العدوى المنقولة جنسيا في كثير من الاحيان, دون ان تسبب في ظهور اعراض .

v تصيب انواع العدوى المنقولة جنسيا النساء بشكل مفرط .

v تمثل الامراض المنقولة جنسيا اهم اسباب الضرر الذي يؤدي الى العقم لدى النساء .

v تؤدي 25٪ من حالات الحمل لدى النساء المصابات بالنوع المبكر من الزهري إلى مضاعفات كبيرة .

v يمثل فيروس الورم الحليمي البشري احد اكثر انواع العدوى المنقولة جنسيا فتكا بالناس, وجميع حالات سرطان عنق الرحم تقريبا مردها الإصابة بالعدوى التناسلية الناجمة عن ذلك الفيروس .

v تمثل العوازل, عندما تستخدم بطرق سليمة وبإستمرار, احد أنجع الاساليب للحماية من انواع العدوى المنقولة جنسيا, بما في ذلك عدوى فيروس الايدز.

v تمكّن عملية اخطار الشريك من قبل المريض« التي تمثل جزءا لا يتجزأ من الرعاية الخاصة بانواع العدوى المنقولة جنسيا» من الاعلام بإمكانية التعرّض لمخاطر تلك الامراض حتى يمكن التماس خدمات التحري والعلاج, وتوقي الإصابة بالعدوى مجددا, وفي الحد من انتشارها على نطاق واسع .

v تزيد الظروف الاجتماعية أو الاقتصادية, وبعض السلوكيات الجنسية من درجة تعرّض الشخص لمخاطر انواع العدوى المنقولة جنسيا .

v اعدّت المنظمة, إستراتيجية للتعجيل بتوقي ومكافحة الأمراض المنقولة جنسيا, وتضمينها بعناصر تقنية ودعوية يمكن تكييفها لغرض استخدامها في جميع أنحاء العالم .(منظمة الصحة العالمية,2008:ص1-5)

ومع ظهور جانحة العدوى بفيروس العوز المناعي البشريHIV ,ازدادت اهمية الامراض المنقولة جنسيا زيادة كبيرة, لان هذه العدوى تمثل أيضا مرضا اخر من هذه الامراض ولا يعرف حتى الان علاجه, حيث ينتهي الامر بالمصابين بهذه العدوى إلى الإصابة بمتلازمة العوز المناعي المكتسب«الايدز :ADIS» ، ثم الوفاة بهذه المتلازمة . (مجلس الخدمات والتنمية,2005:ص102)

وفي هذا السياق فان هنالك علاقة متبادلة بشكل قوي بين عدوى فيروس العوز المناعي البشري والامراض المنقولة جنسيا . ويتم اكتساب العدوى ونقلها بالطريقة نفسها التي يتم بها ذلك في جميع الامراض الاخرى المنقولة جنسيا . كما ان الوقاية الاولية من هذه العدوى وغيرها من تلك الامراض متماثلة . وأخطر ما في الأمر أن الامراض المنقولة جنسيا تسهّل انتقال عدوى هذا الفيروس والإصابة به.(الصبري,2006:ص3)

وعليه يمكن القول بأن الايدز مرض خطير يسببه فيروس نقص المناعة البشريةHIV ,حيث يعمل هذا الفيروس على تدمير جهاز المناعة في جسم الإنسان الذي يصبح عرضة للإصابة بالامراض الانتهازية وبعض الاورام الخبيثة, التي تودي بحياة الإنسان . بعبارة اخرى ان الشخص المصاب بـ HIV يصبح مصابا بالايدز إذا اصبح جهازه المناعي ضعيفا جدا، وعندما يصل الى هذه المرحلة يصاب بعدد من الامراض الخطيرة،ويخسرمعظم خلايا جهازه المناعي .(وزارة الصحة,2008:ص1-4)، (الموسوعة الصحية الحديثة,2000:ص1-6)

ويعد وباء الايدز, احد التحديات الخطيرة بوصفه من الأوبئة الفتاكة التي تواجه المجتمعات الإنسانية الحديثة بشكل عام, خاصة في الدول النامية حيث تسبب هذا المرض في عام 1998 في وفاة مليوني شخص من مجموع 6 ملايين شخص مصاب بهذا المرض في العالم .(ايسيسكو,2005:ص2-3)

كما تقدر منظمة الصحة العالمية العدد الإجمالي للإصابات على مستوى العالم منذ بداية الوباء في اوائل الثمانينات من القرن الماضي حتى نهاية عام 2003 بأكثر من 60 مليون مصاب .توفي منهم ما يزيد عن 20 مليون وبقى حوالي 40 مليونا متعايشين مع المرض, في حين, قدرت المنظمة عدد الإصابات المسجلة في عام 2003 فقط على مستوى العالم بخمسة ملايين إصابة ،أي ما يقرب من عشرة إصابات كل دقيقة .(نقابة الأطباء,2008:ص3),(UNAIDS,WHO,2004:p.100)

وعلى الرغم من ان الادوية المتوفرة مرتفعة الكلفة, الا انها تساعد على تحسين صحة المصاب بالايدز وتحد من نشاط الفيروس لزمن, ولكنها لا تقضي على الفيروس، ونجاحها محدود يعتمد على استخدام مجموعة من الادوية تهاجم الفيروس, وهي تسبب اعراضا جانبية خطيرة, وبالتالي فلا يوجد علاج شاف لهذا المرض, ولا يوجد أي لقاح واق منه لحد الان . غير ان اخر الابحاث في هذا الموضوع اظهرت وعودا بإمكانية وجود لقاح فعال خلال الخمس سنوات القادمة, وهذا قد يعطي أملاً للمجتمعات التي تعاني من هذا الوباء خاصة الدول الأفريقية جنوب الصحراء,حيث ان 70 ٪من مصابي العالم يتواجدون في هذا الإقليم مع انه لا يضم سوى10٪ من إجمالي سكان العالم .(UNESCO,2007:pp.34-36) ,(UNESCO,2004:p.29)



ثانيا. طرق الوقاية من مخاطر الايدز والأمراض المنقولة جنسيا .

بعد معرفة اسباب الإصابة بهذه الامراض, والتعرّف على الأعراض وطرق العلاج الممكنة, يبقى الامر الاهم هو طرق الوقاية منها, وهنا يطرح هذا الموضوع نفسه ليحكمه اتجاهان متكاملان في اطار الوقاية خير من العلاج ،ان لم تكن نفسه وهما :

1. الإتجاه الصحي :

وذلك بأتباع الطرق التي تؤدي الى الوقاية الصحية من شرورها ومنها :
ــ معالجة الامراض المنقولة جنسيا مثل السيلان, الزهري, الكلاميديا, الحلأ البسيط, بأسرع وقت ممكن, والابتعاد عن ممارسة الجنس نهائيا خارج إطار الزوجية . وفي هذا يأمرنا الله تعالى في محكم كتابه العزيز : « وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً » ( الاسراء ،الاية 32)
ــ إتمام الفحص المختبري للطرفين للكشف عن الالتهابات المنقولة جنسيا حتى بدون وجود اعراض أو علامات .

ــ يؤكد العلماء اليوم بأن الجلد الصحي والسليم هو مقاوم جيد للإيدز. وهنا نتذكر تعاليم الإسلام في الوضوء خمس مرات في اليوم، والذي يعتبر أفضل صيانة مستمرة للجلد وإكسابه مقاومة لكل الأمراض حتى الإيدز،كما أشارت الدراسات إلى أن احتمال العدوى بالإيدز تزيد كثيراً أثناء الاتصال الجنسي المخالف للطبيعة والفطرة التي فطر الناس عليها(مثل الشذوذ في إتيان المرأة ، حيث حرّم الإسلام الحنيف ذلك ).ويقول العلماء أيضاً إن احتمال العدوى بالإيدز تزداد بوجود دم أثناء الجماع، وهنا أيضاً نتذكر الحكمة من تحريم إتيان الرجل زوجته وهي حائض. لنستمع إلى الأمر الإلهي:( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [البقرة: 222[ فممارسة الجنس يجب ان تحكم تبعا للأعراف الدينية والأعراف الاجتماعية الرصينة، ،حيث يدعونا الله جل شأنه الى الاستعفاف بكل اشكاله وفي ذلك رحمة من ارحم الراحمين .

ــ استخدام حقن وريدية نظيفة ومعقمة, وعدم استخدام ابر وحقن الاخرين .

ــ التأكد من فحص الدم قبل عملية نقل الدم .

ــ التأكد من أدوات طبيب الأسنان معقمة .

ــ التأكد من تعقيم الأدوات المستخدمة كابر وحقن وأدوات ثقب الجلد .

ــ عدم استخدام المخدرات أو تناول الكحول, لأنهما يمنعان التفكير بوضوح ويدفعان الفرد الى ممارسة سلوك محفوف بخطر نقل الفيروس .

ــ محافظة الام الحامل المصابة بالفيروس على صحتها واتخاذ الإجراءات الضرورية لتجنب نقل العدوى لجنينها . وضرورة إجراء فحص مختبري للحوامل قبل الولادة .

ــ الابتعاد كليا عن التصرفات البهيمية الغير اخلاقية: كالدعارة واللواط والسحاق, لا لتأثير هذه الممارسات السلبي الكبير على المجتمع فحسب, بل لحرمتها في جميع الديانات السماوية .

ــ ان يحرص موظفوا المراكز الصحية على ممارسة التعامل السليم مع سوائل المرضى والمصابين مثل الدم أو الإفرازات التناسلية لئلا تنقل لهم العدوى طبقا لشروط منع نقل العدوى .

ــ تجنب استخدام الادوات الشخصية مثل فرشاة الاسنان, وشفرة حلاقة شخص مصاب .... (UNESCO,2007:pp.17,22),(UNESCO,2004:pp.10-14)

02 الإتجاه التربوي :

ان الطريق الوحيدة للوقاية من هذه الأمراض تقوى الله والابتعاد عن العلاقات المحرمة شرعا,ونظرا لعدم توفر لقاح علمي حتى ألآن, فان طرق الوقاية التي اعتمدتها المجتمعات تقوم على التثقيف, ونشر الوعي بطبيعة هذه الامراض . والملاحظ حاليا ان هنالك تطابق غريب بين كل الاتجاهات المتباينة في العالم حول فحوى طرق الوقاية الفعالة هذه، والتي سبقها بشموخ، النهج التربوي للشريعة الاسلامية واطره الروحية والاجتماعية قبل قرون طويلة من عمر البشرية ،فمثلا يؤكد جميع الباحثين اليوم بأن أفضل طريقة للقضاء على الإيدز وتجنّبه هو إيقاف كل أنواع الاتصال الجنسي غير المشروع، وهنا نقول: أليست هذه الدعوة اليوم هي نفس ما دعى إليه رسول الله علية افضل الصلاة وازكى التسليم قبل أربعة عشر قرناً؟!.؟


لقد أشارت الأحاديث النبوية الشريفة إلي حقيقة هامة وهي أن هذه الامراض(وباء الإباحية) سنة جارية، ونظام لا يتخلف في أي قوم قط من أي دين أو جنس أو بلد ، طالما ظهرت وكثرت فيهم الفاحشة واستعلنوا بها واستمرؤوها ، ظهرت فيهم الأوبئة والأوجاع الجديدة التي لم تبتل بها الأجيال قبلهم ، والذي يؤكد هذه الحقيقة طبيعة الأمراض التي تنتقل عن طريق الزنا واللواط فهي أمراض تسببها جراثيم ذات طبيعة خاصة فهي لا تصيب إلا الإنسان ولا تنتقل إليه إلا عن طريق الجنس ، ولهذه الجراثيم مقدرة عجيبة في اختراق جلد الأعضاء التناسلية والشفاه ، وتصل الإصابة بها إلي عمق الأجهزة التناسلية بل وإلي عموم الجسم ولا يوجد لهذه الجراثيم أمصال تقي الجسم من أخطارها ، ولا يكون الجسم منها مناعة طبيعية ، لأن هذه الجراثيم تغير خواصها باستمرار مما يجعلها مستعصية العلاج ، والجسم غير قادر علي مقاومتها ، ومن الممكن أن تظهر بصور وصفات جديدة في المستقبل.( الصاوي)

فمن الواضح ان الايدز وجميع الامراض المنقولة جنسيا, لها من الظروف والعوامل التي تسبب العدوى, ما يستطيع كل إنسان تجنبه لو اتبع سلوكا واعيا قويما, والتزم بالتعاليم الدينية, وبالمبادئ الاخلاقية التي جاء بها الإسلام, والتي هي محور ثقافتنا المتميزة وتقاليدنا الموروثة التي تحتوي على ما يمنع وقوع م ثل هذه الكوراث .(ايسيسكو,2005:ص1-24)


تلعب العائلة والمجتمع دورا مهما في الحد من انتشار هذه الامراض, من خلال النقاش في امور لها علاقة بالتوعية الجنسية, لتأمين الوقاية من الالتهابات المنقولة جنسيا, وخصوصا مرض الايدز,والوقاية من الامراض الجنسية الاخرى, وضرورة التعرّيف بالامراض المنقولة جنسيا : من حيث طرق انتقالها وأعراضها والوقاية منها.(الامم المتحدة,2006ب:ص1-3)


وفضلا عن ذلك ضرورة التعريف بمفهوم الجنس الآمن, واهمية الابتعاد عن المخدرات, وترسيخ المعتقدات الدينية بين افراد الاسرة والمجتمع لتكوين وازعا يمنعهم من اقتراف المحرمات, والممارسات غير الشرعية وغير الاخلاقية, ويكون ذلك من خلال التوعية الجنسية, أو الانشطة الاجتماعية والندوات, والمنشورات الخاصة أو من خلال المناقشات الهادفة بين افراد العائلة بخصوص هذه المواضيع.(وزارة الصحة,2008:ص4)


إن الأديان السماوية لا تحرّم المتع الحسية تحريما مطلقا, ولا تبيحها إباحة مطلقة, وإنما تنظّم ممارستها, فتفرق بين الحرام والحلال, فالحرام ممنوع والحلال مباح, ومن هنا يتأكد بأن الأخذ بالتعاليم الدينية كفيل بإغلاق كل الأبواب المفتوحة التي يدخل منها هذا الوباء المدمر لحياة الأفراد والجماعات . فالتعاليم الدينية تحل الزواج, وترغب فيه و تشجعه, بينما تحرم كل وسائل الاستمتاع الجنسي غير الشرعية, كما أنها تأمر بالمحافظة على القوى العقلية للإنسان, وتحرم كل مؤثر عليها، من مخدّر أو مفتر أيّا كان نوعه وبغض النظر عن طريقة تناوله . إضافة إلى أنها توجب العناية بالنظافة العامّة, والصحة العامّة, عناية تمنع الإنسان من الوقوع في مسببات الإصابة بالأمراض المهلكة .(ايسيسكو,2005:ص2-4)


والله سبحانه وتعالى يأمرنا بالعفة والطهارة, والبعد عن العلاقات العاطفية خارج إطار الزواج, ويبشر الفقراء إن يصبروا يُغنهمُ الله من فضله, وييسر لهم سبل الزواج, فالعفة الجنسية من أهم مقاصد الزواج لأنها تقي الإنسان من الشر والآثام والوقوع في فخ الخطيئة, ومن الفساد السلوكي المترتب على الإباحة الجنسية, لان المتزوج يقنع بما احل الله له, ولا يتعدّى حدود الله بانتهاك المحرمات(ايسيسكو، 2005:ص43), ولهذا نص القرآن الكريم نصاً واضحاً على حصر النشـــــــاط الجنسي في الزواج وملك اليمين) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6)((سورة المؤمنون:الآيات5-7)

وإذا كانت طريقة تثقيف الاقران في الإطار التربوي السليم, واحدة من طرق إيصال المعلومات الصحيحة عن الامراض المنقولة جنسيا وأساليب الوقاية منها, فإنها بالمقابل تفرض على الاقران الشباب داخل المدرسة أو خارجها الحذر, وتجنب الانقياد لطريقة رفقاء السوء الذين قد يشجعون على القيام بممارسات خاطئة لا يقبلها الدين وترفضها العادات الاجتماعية . وينبغي أن لا ندعهم يزينون للبعض، هذه الممارسات على أنها مميزة أو مثيرة, لان غلطة واحدة قد تؤدي بحياة الإنسان إلى دوامة هو في غنى عنها, فالمطلوب الابتعاد عن قرناء السوء والتذكّر بان مصلحة الفرد هي قبل كل شيء, فإذا ما وقع الفرد في مصيبة من هذه الشرور فلن ينقذه احد منها . (UNICEF,1999:pp.1-8)

وهنا يجب التذكر بأن الآثار الاجتماعية للإصابة بفيروس الايدز اشد خطورة من المرض ذاته : فالطلاق والتفكك الأٌسري والطرد من العمل والمدرسة وأحياناً من المنزل, والنبذ من المجتمع... كلها آثار قد تكون أكثر إيلاما من الاثآر الصحية.(وزارة الصحة,2008:ص6)

3. التعليم المدرسي لمكافحة الأمراض المنقولة جنسياً :

على الرغم من التفاوت في الانشطة التربوية بين دول العالم حسب ظروف واستعدادات كل دولة لمواجهة الاخطار المترتبة على الامراض الجنسية وأبرزها مرض الايدز, الاّ ان هنالك إجماع عالمي مؤخراً يقضي بتضمين المنهج الدراسي برامجا تعليمية حول هذه المواضيع ضمن انشطة التربية السكانية . ويتمّ ذلك مع الاخذ بالحسبان الكامل, مدى الحساسية والمناطق الحرجة في التعليم والتربية فيما يخصّ تناول هذه البرامج خلال المراحل الدراسية المختلفة للطلبة واعمارهم المناظرة لها .

فعلى سبيل المثال منذ عام 2003 تدرس مواضيع تعليم الوقاية من الايدز في المدارس الصينية جنبا إلى جنب مع الوقاية من المخدرات ومكافحة التلّوث البيئي .(المؤتمر الاستشاري,2008:ص1-2)

وفي مصر تدرس الامراض المنقولة جنسياً لطلبة المدارس الثانوية «على الرغم من عدم كفاية هذا التدريس», كما ان المعاهد والكليات الطبية المصرية تكّرس جهوداً متميزة لمثل هذه المواضيع.(مكتب الامم المتحدة,2008:ص1-3)

وفي الولايات المتحدة وبريطانيا تخصص موارد مالية كبيرة لانجاح البرامج التربوية في مجال مرض الايدز التي يطلقون عليها« برامج العفة» . وتشير الدراسات هناك إلى وجود ثلاثة اسباب رئيسية كدوافع لتعلّم طرق الوقاية الايدز في العالم وهي :

v منع حدوث إصابات جديدة من خلال :

· إعطاء السكان المعلومات اللازمة عن فيروس نقص المناعة البشرية والايدز, مثل طرق العدوى والوقاية منها .
· يتعلّم السكان كيف يضعون تلك المعلومات موضع التنفيذ العملي لها .

v تحسين نوعية الحياة للسكان الغير مصابين بهذا المرض من اجل تحصينهم ضد المرض وتمكينهم من متطلبات هذا التحسين .

v الايدز في كثير من بلدان العالم وصمة عار، وخوف .. فمثلا كثير من الاسر تضطر إلى مغادرة منازلها في جميع انحاء الولايات المتحدة عندما يكتشف الجيران خبر الإصابة, حيث أن المصابين اكثر عرضة لنقل العدوى إلى شخص اخر دون علمه .(AVERT,2008:pp.1-9)

وهكذا يمكن القول أن اهداف التعليم فيما يخص مرض الايدز تتركز على :

· إعطاء فرصة للسكان المصابين بهذا المرض لتجنب نقلها للاخرين .

· إعطاء فرصة للاشخاص الذين لم تتم إصابتهم لحماية انفسهم من المرض .

ويتم ذلك عن طرق التعليم النشط، وتحويل المعرفة عن المرض إلى عمل «سلوك» .ويمكن تلبية الاحتياجات التربوية حول ذلك, من خلال : وجود الدافع، والتمكين، والواقيات الطبية، واللوازم الصحية ، ومرافق الاختبار. (CDC,2008:pp.1-3)

وخلاصة ماسبق تمكننا من ترتيب طرق الوقاية من الأمراض الجنسية كما يأتي:

1- الامتناع عن الاتصال الجنسي الغير مشروع والزنا وعدم مخالطة المصابين والابتعاد عن الأماكن 2- التوجيه السليم المقنع للشباب من الصغر. وهنا تقع الأمانة على عاتق الوالدين أمانة رعاية الأطفال، فكثيراً من العادات السيئة التي يكتسبها الأطفال تكون بسبب إهمال الوالدين وسوء التوجيه مع انعدام القدوة الحسنة لهم وتركهم بلا رعاية. ولا بد أن أشير هنا بأن إناطة رعاية الأطفال للمربيات، خاصة من لا دين ولا خلق لها أو ذوات المنبت السيء لا بد وأن تؤدي إلى انحراف الأطفال في كثير من الأحيان. كما وإن لنا في رسولنا الكريم أسوة حسنة إذ أمر أن نفرق بينهم بالمضاجع خاصة إذا كبروا.3- ترسيخ العقيدة وتعميق القيم الروحية في نفوس الشباب بطرق محببة إلى عقليتهم وإدراكهم حتى لا يملوا وإعطائهم الجرعة المناسبة في الوقت المناسب.4- التوعية خاصة بين الشباب عن مخاطر الأمراض الجنسية وذلك دورياً في المجلات والجرائد والمدارس والبرامج الموجهة بالتلفاز والراديو والوسائل الإعلامية الأخرى.5- تشجيع الشباب على ملء أوقات الفراغ وذلك بالمطالعة والرياضة وإيجاد أماكن للتسلية البريئة كالنوادي والرحلات المدرسية وغيرها.6- تشجيع الزواج المبكر(نسبيا) وتسهيل ذلك على المعسرين.7- إنشاء مراكز متخصصة للأمراض التناسلية تكون مهامها:( أ ) كشف الإصابات ومعالجتها.(ب) المتابعة حتى شفاء المريض تماماً.(ج) متابعة الحالات التي يمكن أن تتأثر بالعدوى كعائلة المصاب وغيرهم.(د) الفحص الدوري الإلزامي لأولئك الذين يقدمون خدمات للجمهور مثل عمال المطاعم وبائعي المواد الغذائية وغيرهم.وعلى هذه المراكز أن تكسب ثقة المصابين فكافة المعلومات والسجلات يجب أن تكون سرية وألا يطلع عليها أحد غير المشرفين على العلاج. كما يجب دعم المراكز وتزويدها بالأخصائيين والمشرفين الصحيين والاجتماعيين وتعطى لهم التسهيلات والصلاحيات لمتابعة المصابين.8- عدم استعمال أدوات المصاب خاصة الفوط الرطبة الملوثة وكذلك يجب الحذر من كراسي الحمامات العامة والتي بالفنادق أو الشقق المفروشة إذ لا بد من تنظيفها جيداً قبل الاستعمال.9- توزيع كتيب مبسط ونشرات خاصة على المسافرين توضح طرق انتقال الأمراض الجنسية وكذلك عن مضاعفاتها وطرق الوقاية منها ويمكن نشر تلك المعلومات بصفة دورية في المجلات الموجودة بالطائرات.10- الامتناع عن تناول المشروبات الكحولية والعقاقير المخدرة إذ أنها مصدر الآفات وهي أشد فتكاً بالمصابين بالأمراض التناسلية - خاصة التهابات البروستاتا - من غيرهم.11- عدم استعمال المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب.يعتقد الكثيرون بأن هناك مضادات حيوية تقي من الأمراض الجنسية. إن هذا غير صحيح وقد تؤدي هذه المضادات إلى مردود عكسي وتسبب ضرراً فادحاً, إنه من المسلم به أن هناك أكثر من مرض ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي ولكل مسبب بل في بعض الأحيان تسبب أكثر من جرثومة ذلك المرض كما هو الحال في مرض السيلان فهناك أنواع محددة من المضادات الحيوية تعطى بجرعة معينة إلى زمن محدد فإذا حدث اختلال في النوع أو في مقدار الجرعة أو المدة فإن ذلك لن يقضي على تلك الجراثيم بل بالعكس قد يدفعها إلى أن تفرز مضادات تكسبها مناعة ضد الدواء وبالتالي يصعب علاجها. هذا بالإضافة إلى ما قد تسببه تلك المضادات من مضار للجسم كما أنها قد تخفي جرثومة مرض الزهري خاصة عند إجراء التحاليل المخبرية وقد يؤدي ذلك إلى ضرر بالغ للمصاب.12- في بعض المطارات والموانئ توجد مكاتب صحية للكشف على مرض الملاريا والأمراض المستوطنة الأخرى وذلك بفحص الدم وذلك لمتابعة الإصابات. فحبذا لو قامت هذه المراكز بعمل تحاليل لمرض الإيدس والزهري والسيلان خاصة للقادمين من مناطق موبوئة بالأمراض الجنسية التناسلية أو أن يحمل القادم شهادة من مستشفى مركزي موثوق تثبت خلوه من الأمراض الجنسية التناسلية.13- كما أنه من المفيد جداً التعميم على موثقي عقود الزواج بطلب شهادة خلو من الأمراض الجنسية التناسلية من الزوجين أو من الزوج خاصة.14- محاربة الأفلام والصور وكل ما يشجع على الفحشاء أو يسيء إلى القيم الخلقية والعفاف.15- المراقبة الدقيقة للمتبرعين بالدم وكذلك لبنوك الدم للتأكد من خلو العينات من فيروس الإيدس أو من جرثومة الزهري أو الأمراض التناسلية الأخرى. (ضياء )


نستنتج مما سبق ان الايدز وجميع الامراض المنقولة جنسيا ، لها من الظروف والعوامل التي تسبب العدوى ، ولكن يستطيع كل انسان تجنب ذلك اذا اعتمد سلوكا واعيا قويما، والتزم بالتعاليم الدينية ، والمبادى الاخلاقية التي جاء بها الاسلام ، والتي تشكل حتما محور ثقافتنا المتميزة وتقاليدنا الصالحة الموروثة . ان في قيمنا الروحية والاجتماعية النبيلة مايمنع وقوع مثل هذه الكوارث ، وذلك من خلال الوسائل التربوية الهادفة والمؤطرة ايمانيا ، ولايغير الله مابقوم حتى يغيرو ما بأنفسهم . والحمد لله رب العالمين.


الدكتور عبدالمجيد حميد الكبيسي / مدير الاعداد والتدريب في المديرية العامة لتربية محافظة الانبار
الاكاديمية العليا للدراسات العلمية والانسانية /العراق / بغداد

28‏/03‏/2010

د. عبدالمجيد حميد الكبيسي: الاتجاهات نحو قضايا التربية السكانية

بسم الله الرحمن الرحيم

الاتجاهات نحو قضايا التربية السكانية
د.عبدالمجيد حميد ثامر الكبيسي







تستعمل كلمة « الاتجاه » في أكثر من معنى في مجالات العلم والحياة اليومية, فمثلا تستعمل هذه الكلمة للدلالة على وجهة الرياح, أو الطائرة, أو الارتفاع أو الانخفاض في الدراسة العلمية لظاهرة ما, أو المنحى الذي تأخذه الدولة في مواجهة أمرعام يتصل بسياستها الداخلية أو الخارجية .
تعريف الاتجاه Attitude:هنالك تعريفات عديدة للاتجاه ، نسوق منها الصيغ الآتية:
1. تعريف Kanfer واخرون 1984 :
«هو مجموعة من المفاهيم, والمعلومات والعواطف, التي تجعلنا نفضّل أو لانفضّل, اشخاصا معينين, أو مجموعات, أو أفكارا أو انشطة» . (Kanfer 1984:p.59)

2. تعريف كاظم 1988 :
«هوميل سلوكي يصف نوعة الشخص إلى أن يعمل اصنافا معينة من الاستجابات - مستندة الى أبعاد مستحسنة وغير مستحسنة - نحو صنف معين من المنبهات مثل, الاحداث أو المؤسسات, أو الافراد ».(كاظم,1988:ص20)

3 .تعريف إبراهيم 1990 :

«هو المواقف التي يتخذّها الفرد من جميع مكونات بيئته , ونظرته اليها وفكرته عنها» .(إبراهيم وآخرون,1990:ص12)

4 . تعريف الرفاعي 2005 :

«حالة استعداد عقلي أو عصبي، نظمت عن طريق الخبرات الشخصية ، تعمل على توجيه استجابات الفرد ، لكل تلك الاشياء والمواقف التي تتعلق بهذا الاستعداد».وهو« تهيّؤ, أو نزوع متعلم ثابت نسبيا لدى الشخص, لاستجابة تفضيل أو عدم تفضيل موضوعة نحو الافراد أو الجماعات, أو المؤسسات, أو الافكار, وذلك في مجال يستثير الاستجابة, ويعدّ موضوع الاتجاه من المواضيع التي تهتّم به الجماعة, و يأتي من تفاعل الشخص بكلّ ما عنده، مع محيطه بكلّ مافيه». (الرفاعي,2005:ص131)

5 .تعريف الزق 2006 :
«اعتقاد أو شعور يهيّئ الفرد للاستجابة بطريقة معينة للأشياء, سواء اكانت هذه الأشياء أشخاصا أو جماعات أو أفكارا ونظما ومبادئ »।(الزق,2006:ص273)

6. تعريف الباحث للاتجاه :
أ. التعريف النظري:
« المواقف التي يتخذها الفرد من جميع مكونات بيئته ، ونظرته اليها، وفكرته عنها – مستندة الى ابعاد مستحسنة وغير مستحسنة ـ وياتي موضوع الأتجاه من تفاعل الشخص بكل ماعنده مع محيطه بكل مافيه» . (الكبيسي،2009: ص25-29)

ب. التعريف الأجرائي :
«الاتجاه هو محصّلة استجابات المبحوثين في عينّة البحث, بالقبول أو الرفض للعبارات المذكور في مقياس اتجاهاتهم نحوقضايا التربية السكانية। ويقاس بالدرجات التي يحصلون عليها بعد استجابتهم لهذا المقياس».(الكبيسي،2009: ص25-29)

وعند الحديث عن الاتجاهات الرئيسية في التربية السكانية فان ذلك يتطلب توافر خبرة تاريخية طويلة، ولما كانت التربية السكانية حديثة العهد في المنطقة العربية، فان الوقت لم يحن بعد لملاحظة ذلك. اضافة الى ان نجاح التربية السكانية يفترض تغييرات فى الوعي والسلوك، والتغييرات هنا بطيئة الظهور، لذلك فانها تتطلب مدة تنفيذ اطول للبرنامج قبل حصول النجاح او قبل التمكن من الحكم عليه .الا انه يمكن رصد بعض الاتجاهات على اساس عدد قليل من الخبرات المحدودة للدول التي اخذت بالتربية السكانية :

ــ التربية السكانية تدمج في الغالب في المناهج القائمة ، وخصوصا التعليم العام - ابتدائي، ثانوي:متوسط، إعدادي- وقد شمل ذلك كل المواضيع تقريبا.
ــ يترك التعليم في الغالب الى مدرس الصف النظامي وليس المتخصص بشؤون السكان.
ــ اعتماد البرامج المدرسية وضعف التنسيق بينها وبين التعليم خارج المدرسة.
ــ مازالت البنية التحتية التنظيمية للتربية السكانية ضعيفة في اكثر الاقطار العربية، ماعدا تونس ومصر حيث انشأت دوائر مستقلة ضمن وزارة التربية تتولى ادارة برامجها، وثمة اقطارعدة الّفت لجانا خاصة للتربية السكانية تشارك دوائر مختلفة في مسؤولية تنفيذ البرامج سواء داخل المدرسة اوخارجها. (الحفار،2007:ص13) ،(خضور,2007:ص315),(أديب,2006:ص7-12)

وبناءا على هذا, ترّكز التربية السكانية مثلا على, اتجاهات عدة منها :
□ التداخلات الإنسانية :
ــ روابط البيئة والإنسان .
ــ مضامين الحياة الأسرية .
ــ قضايا الصحة الإنجابية أو التربية الجنسية .

□ التربية الوقائية من الأمراض المنقولة جنسيا بما فيها الايدز .

□ تكوين قيم ومواقف ايجابية نحو المسائل السكانية :

ــ التأطير الروحي للقضايا السكانية.
ــ مفهوم العدالة والمساواة وتمكين المرأة,تجنب الزواج المبكر وتكرارا لحمل .
ــ تشجيع الرضاعة الطبيعية .
ــ تجنب ما أمكن من الزواج من الأقارب .
ــ إدخال المفاهيم السكانية في المناهج .
ــ تشجيع التفكير التحليلي .
ــ تعليم التفكير الموجه نحو المستقبل ومهارات حل المشكلات .
ــ الإعداد والتأهيل في مجال التربية السكانية والتوثيق المطلوب لها ।
د।عبدالمجيد حميد الكبيسي
المديرية العامة لتربية الانبار/ الاعداد والتدريب ।
الاكاديمية العليا للدراسات العلمية والانسانية /العلوم التربوية والنفسية/ بغداد / العراق